تداعيات قلب

يتناولون قلبك وجبة سريعة في المساء.. حديثا خفيفا قبل النوم.. وسيلة للترويح عن أنفسهم.. ومناقشة قضية رأي عام.. أصبحت قلبك..

يتحدثون عنك وكأنك آلة لا تشعر ولا تحس.. آلة لا تبكي ولا تتألم.. آلة حرم عليها أن تمتلك سرا.. حرم عليها أن تمتلك شيئا.. آلة فقط تنفذ ما ينبغي عليها أن تشعر (بنظرهم فقط) فما يرونه هم.. هو الصحيح.. وما يملونه عليك.. هو مصلحتك.. وما ينصحونك به.. فهو لأنهم أعلم منك بنفسك وما تريد وما ترغب..وما يسعدك وما يحزنك.. وأقدر منك على الحكم على الأمور

تحتار في أمرك.. ففي داخلك طوفان من الدموع يهز جدار قلبك.. يكاد الطوف يهدمه.. وأنت تقاوم.. لتقنع نفسك وتقنعهم.. أنك تفكر كما يرغبون.. وطوفان الدموع لا يلبث أن ينفجر.. بمجرد أن تغلق الباب على نفسك.. وتصبح بعيدا عن عيون الرقيب.. والناصح والمتفصح.. وتبكي وتبكي.. وتبكي.. ولا ينتهي البكاء.. وكأنك أصبحت كلك دموعا.. ولست شيئا إلا الدموع..

وبعد البكاء.. وبعد أن يزول ضغط الدموع عن قلبك وعيونك.. تفتح باب غرفتك.. لتعود إليهم مبتسما.. مقتنعا بما قالوا وما تقولوا.. و مستغربا.. لماذا كنت تبكي قبل لحظات..

ولكن.. إلى متى ..

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://roor.myali.net/2008/04/21/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d9%84%d8%a8/trackback/

ضع تعليق

« | »