هلوسات اللقاء الأخير
إلى أين الرجوع.. ؟
ذلك الطريق قد نسيته..
كان وعراً.. جرح أقدامي ولم تتحمله.. كان شوكاً وصخراً
ولماذا أعود؟ وأين هو الوطن الذي تعدني به؟؟
غربة غربة.. أينما نظرت في مداك.. غربة
ألم تقل لي ذات لقاء.. أنا وطنك؟ ألم تقل إن الغربة معي ألفة؟؟
لماذا وأنا معك إذاً.. تملؤني الغربة؟؟..
لماذا أتمنى أن تدير وجهك عني .. حتى أحزن على راحتي؟ أن تنشغل برشف قهوتك التي بردت.. حتى أنشغل أنا بتجرع خيبتي ؟؟ أتمنى أن تكف عن النظر إلي… حتى أمسح تلك الابتسامة الكاذبة التي رسمتها على شفاهي؟؟
وأنا.. لطالما كرهت أحمر الشفاه
فأنا قبلك.. كنت طفلة .. صغيرة.. بأحلامي وآمالي .. رسمت حياتي على جدار غرفتي شجرة ونهراً .. وبيتاً صغير…
حتى أتى حبك.. مضى بي في الزمن طويلاً.. فإذا بي قد هرمت..
ولم أعد أقوى على العطاء..
عيوني.. هجرتها لمعة الحياة.. وصوتي .. لا صدى..
حتى شفاهي.. صرت أضحك عليها بأحمر الشفاه..
وأنا لطالما كرهت أحمر الشفاه
أتعرف؟
اتركني وارحل.. فأنت لم ترجع اليوم إلا لترحل.. لتزيد إلى عمر خيبتي .. عاماً .. وترحل..
كبرت أنا.. ولم أعد أنتظرك بشوق طفل إلى أبيه كل مساء..
لم أعد أحتاجك كما الهواء.. لكي أعيش..
بعد أن أغرقتني.. ومضيت.. ولم تدر أنني في لحظة خارج الزمن.. اكتشفت أنني أعيش.. ولو تحت الماء.. أني أتنفس تحت الماء.. ولا أغرق..
TrackBack
TrackBack URL for this entry:
http://roor.myali.net/2008/02/29/%d9%87%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1/trackback/