بعد فوات الأوان

عندما أدرت وجهك لي.. تاركا طيف ابتسامة حزينة يلاحقني.. ابتسامة لم أفهمها في ذلك الوقت
تهتُ في الدروب.. مشيت مع الريح.. لم أعد أعرف إلى أين.. لم يعد يهمني إلى أين
نسيت طريقك.. نسيت وجهك.. وظلت تلك الابتسامة.. التي لم أفهمها حبي لك.. ويأسي
شوقي إليك.. مع بعدك
كل ذلك أصبح حجاباً أسدلته على عيوني.. فلم أعد أرى عيونك البارقة بالحب
وحزنك الجاثم فوق قلبك..
وابتعدت.. ولماذا ابتعدت؟؟ …… ليتني أدري
كل همي كان أن أرى القبح فيك.. واختلقت القبح فيك.. واخترعت الشر فيك.. وابتعدت..
أياماَ ظننت فيها أني قد نسيتك..
ظننت أني قد شفيت منك.. وإلى الأبد
ولماذا..
لماذا في لحظة .. لم أعد أذكر متى.. أصبحت أمك.. وصرت أنت طفلي الضعيف؟
في لحظة.. زالت الغشاوة عن عيوني.. ورأيتك مجددا
ذلك الملاك البريء.. بعيوني..
ملاك حزين.. وأنا؟؟ .. لست أكثر من مجرد واحد من أحزانك..
عندها فقط.. عرفت معنى تلك الابتسامة.. عرفت كيف يبتسم الإنسان.. عندما يعجز عن تغيير القدر..  وذلك الصقيع الذي كان يملؤني.. أحسست بقسوته..
ولم أعد أدري.. أين اختفت نيران غضبي..
لم أعد أدري.. إلا أنني أمك.. التي تركتك وحيدا ذات مساء..
وعادت.. من جديد تبحث عنك..
فهل أجدك؟؟ هل تذكرني؟؟ وهل ما زلت لي؟؟….. 

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://roor.myali.net/2008/02/29/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86/trackback/

ضع تعليق

« | »