الغجرية

ذات صيف..
نقشت الغجرية العجوز اسمك على ذراعي.. بيد أنهكتها الشمس والسفر.. وعروق زرقاء تكاد تخترق الجلد الأسمر الرقيق كأنها وشم عتيق..
قالت لي.. هكذا لا ينساكِ
أحرقني الوشم الحبيب.. وآلمني وخزها.. ولكنها أخبرتني.. كلما تألمت أكثر.. أحبَّك أكثر..
ضحكت الغجرية.. وتركتني أبكي من الألم
ومرت الأيام.. نسيت ألمي وبقي ذلك الاسم يحفر في ذراعي النحيلة نقوش تعويذتي السرية..
بعد ذلك .. أخبروني أنك ذات صيف.. نقشت اسمي على يدك آلافاٌ من المرات.. وأنك تألمت حتى أشفق الألم.. وسمعت الغابات أنينك..
حينها أدركت يا صديقي.. أن تعويذتي انقلبت عليّ
تذكرت ضحكة الغجرية.. تمنيت لو ألحق بها لتنقش المزيد من الوشم على ذراعي.. ولكن..
أخبروني.. أنها ذهبت لتمنح التعويذة لغيرنا في مكان غير مكاننا
ولكن مالم يخبروني به.. كان.. من ستؤلم هذه المرة أكثر؟؟ 

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://roor.myali.net/2008/02/29/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%a9/trackback/

ضع تعليق

« | »